الشورى

ادخل ياجميل وشارك مع على شعبان الشورى

قران كريم.خطب دينية .اسلاميات متنوعة.سؤال وجواب. اغانى عربية واجنبية .شات عربى واجنبى.موسيقى.رنات .رسائل. اقوى موقع للبرامج .


    من هم عباد الرحمن؟(ج 1)

    شاطر
    avatar
    salma
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 86
    تاريخ التسجيل : 03/04/2010

    من هم عباد الرحمن؟(ج 1)

    مُساهمة من طرف salma في الأربعاء سبتمبر 29, 2010 1:34 pm


    الحمد لله.. والصلاة والسلام على رسول الله سنتحدث بمشيئة الله تعالى في بالصفات السلوكية، والعملية لعباد الرحمن أو لصفات عباد الرحمن صفة..
    صفة كما جاء في الآيات،

    ولذلك هذا المقطع نجد أن الله عز وجل ذرك فيه هذه الصفات كأنها كأن هؤلاء الذين يتصفون بهذه الصفات هم خلاصة البشرية خاصة، وأنها جاءت في آخر سورة كنهاية للمعركة الطويلة بين الهدى، والضلال التي جاهد فيها صلى الله عليه وسلم مشركي قريش.. فكأن الله عز وجل يخبره، ويخبر الناس، والأمة أن هذه صفات عباد الرحمن الذين فعلا يحبون الرحمن، والذين يريدهم الرحمن هم الذين يعرفون الرحمن هؤلاء هم صفاتهم..
    هم الذين يستحقون أن ينسبوا، وأن ينالوا هذا الشرف العظيم بالنسبة للرحمن جل وعلا أفيكون حقا عباد للرحمن؟! صفاتهم مميزة.. نفوسهم، وسلوكهم، وحالهم بصبغة الله عز وجل هم مثل حي واقعي لحياة المسلم الذي يريه الله سبحانه وتعالى، ويحرص عليه صلى الله عليه وسلم في تربية الأمة هذه هي النفوس الطيبة التي يربيها القرآن هذه التربية الإيمانية الرائعة إذا البشر كلهم أهون على الله عز وجل من جناح بعوضة.. لولا هذه الفئة المؤمنة، وهؤلاء عباد الرحمن الذين يتصفون بهذه الصفات.. فتعالوا لنأخذ الآيات، واسمحوا لي كما ذكرت في الاختصار الشديد، والإجمال حتى أتى عليها، ولا يضيع الوقت في حلقتنا وسنتناولها بمشيئة الله تعالى حلقة.. حلقة، وصفة صفة.. على حسب الحلقات القادمة { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً } هذه هي أول الصفات يمشون على الأرض هونا.. المشية ككل الحركات لدى الإنسان تعبير عن شخصيته.. أما شخصية عباد الرحمن فإنهم في مشيتهم يمشون على الأرض مشية سهلة هينة.. ليس فيها تكلف، ولا فيها تصنع..
    ليس فيها خيلاء أيضا ليس فيها تصعير للخد أو تماوت أو تكسر، وإنما هي مشية المؤمن كما كان صلى الله عليه وسلم مشيته مشية أولي العزم من الرسل كان صلى الله عليه وسلم أسرعنا في مشيته كما يقول أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كأنما الأرض تطوى له، وإنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث هذه مشية عباد الله، وليست الآية تتحدث عن فقط مجرد لمشي..
    بل المشي حتى في الأقوال.. في التصرفات.. في القرارات، وسيأتي بيان هذا بمشيئة الله تعالى { وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً } من أعظم صفات عباد الرحمن أنهم لهم اهتمامات.. لهم مقاصد كبيرة لا يلتفتون إلى حماقة الحمقى، ولا إلى سفه السفهاء لا يشتغلون أو يشغلون بالهم، وأوقاتهم بالاشتباك مع السفهاء، وأصحاب الجدل، والقيل والقال.. يدخلون في جدل يترفعون عن المهاترات، وعن طيش الطائشين.. فلو أنهم ألقوا بالا لكل أحد لضاعت أوقاتهم، وانشغلت أعمارهم في مثل هذه المهاترات، والجدال العقيم الذي لا صالح له في النهاية، ولذلك إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.. قولهم سلام ليس عن ضعف، ولا خوف.. بل عن ترفع قولهم سلاما ليس عن عجز.. بل استعلاء عن مثل هذه الأمور لصيانة الوقت.. لصيانة الجهد أن ينقها فعلا فيما يليق بعباد الرحمن الذين هم أكرم، وأرفع من هذه المهاترات وهذه الأمور

    { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً } الصفة الثالثة ليلهم ملئ بالتقوى، والمراقبة، والشعور بجلال الله، وعظمته.. الخوف من عذابه سبحانه وتعالى في جنح الليل، والناس نيام..
    هؤلاء قوم يبيتون لربهم.. لاحظ يبيتون ليلهم مبيتهم سجدا وقياما.. يتوجهون لربهم وحده جل وعلا.. يقومون لله تعالى وحده يسجدون لله وحده.. يناجونه هذا هو زادهم روائع الأسحار زاد عباد الرحمن فهم يتزودون في الليل، ولذلك كما جاء في بعض الآثار من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار.. صلاة الليل، وقيام الليل ليس شاقا عليهم.. بل هم يتلذذون مشغولون بالقيام، والسجود، والركوع، ويتلذذون بهذا فهو أروح، وأمتع شيء لديهم، وهم يقومون بمثل هذا العمل.. ثم لما كان هذا هو ليلهم جاءت الآيات لتبين الصفة الرابعة كيف أنهم طوال ليلهم يدعون الله تعالى { رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً } نعم يستعيذون بقيامهم في الليل من عذاب النار من عذاب جهنم هل رأوا جهنم ما رأوها.. لكنهم يؤمنون بالغيب يقرءون صفاتها في القرآن في آيات القرآن في الأحاديث النبوية.. آمنوا بوجودها تمثلوا صورتها مما جاءهم في الآيات، والنصوص، وبالتالي هم يستعيذون بالله تعالى في قيامهم ديدنهم الاستعاذة من جهنم، ومن شرها، ولاحظ سبحان الله التعبير القرآني لاحظ حال عباد الرحمن وهم يتضرعون إلى ربهم خوفا، وفزعا {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً } يستعيذون الرقة والانكسار، والانعطاف من عباد الرحمن وهم يلجئون لربهم يا رب { إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً } يعني كالغريم مصاحبة، وملاصقة للإنسان المقصر يا رب نجنا منها فهي لا تفارق ذلك العبد الذي قصر أو وقع أو خالف أوامر الله عز وجل {إنها ساءت مستقرا ومقاما } هل أحد يحب أن يستقر في النار، وأن تكون النار مقاما له لا.. بل إنها مقام، ومستقر سيء، وأي سوء لذلك كانوا يستعيذون بالله تعالى من عذاب جهنم { إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً}

    الصفة الخامسة { وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً } الإسراف مفسدة للنفس، والمال، والمجتمع، وكذلك التقتير حبس للمال عن المصالح، وعن الاقتصاد الاجتماعي، وغيره، وبالتالي عباد الرحمن أهل اعتدال، وأهل توازن لا إسراف، ولا تقتير الصفة السادسة { وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ } أعظم صفات عباد الرحمن التوحيد الخاص لله تعالى البعد الهروب، والفرار من الشرك؛ لأن التوحيد هو أساس العقيدة، وهو مفرق الطريق بين المؤمن، وغير المؤمن بين الصادق، وغير الصادق في إيمانه { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } فهو مفسد للأعمال أتدرون لماذا { يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } نعم ظلم لله الله تعالى يخلق، ويرزق، ويعطي، وينعم ثم تصرف العبادة يشرك به معه غيره جل وعلا أو تنسب العبادة لغير الله هذا ظلم وأي ظلم الصفة السابعة { وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ } تعدي على الأعراض.. تعدي على النفس.. تعدي على الدماء لا يمكن لعبد من عباد الرحمن.. التعدي أو قتل نفس إلا بالحق الذي جاء به الله عز وجل بالضوابط، وهذه قاعدة الأمن التي تحترم أو يحترم فيها الحياة الإنسانية بعيد عن قانون الغابات بعيد عن الظلم، والتجبر لا.. إنما هو اطمئنان، وأخذ الحقوق، وردها إلى أهلها ثم أيضا { وَلا يَزْنُونَ } كذلك الزنا مفصل بين الحيوانية، والإنسانية بين النكاح، والسفاح.. الإنسان له هدف سام أعظم، وأسمى من مجرد الإرواء للسعار الشهوة، والشبق.. ففرق بين متعة النكاح، ومتعة السفاح التي تجعل الحياة هابطة رخيصة لا هم للذكور والإناث في الحياة، وفي المجتمع إلا ذلك السعار، والشبق ما يمكن أن يكون هذا المؤمن.. نعم هو له شهوة، ويحب المتعة.. لكنها بالضوابط، والباب الذي أحله الله عليه، ولذلك جاءت { وَلا يَزْنُونَ } ثم قال ذكر هذه الصفات الثلاث لا يشركون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون.. هذه الصفات صفات ثلاثة جدا لتستقيم الحياة قائمة عليها حياة الأفراد في المجتمعات..

    ثم جاء توقف قليلا بعد ذكر هذه الصفات، وغيرها ليقرر مسألة مهمة جدا هذه معترضة الآن ليست تأتي توقف عند ذكر الصفات ليقرر مسالة مهمة جدا مهمة في حياة المسلم { وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ } شوف فتح الباب باب رحمة الله عز وجل للناس { إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً } فسر هذا العذاب بما بعده { يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً } ليس عذابا فقط.. بل فيه إهانة له ثم أتبعه الله عز وجل بفتح باب التوبة من أراد أن ينجوا فالباب مفتوح.. فلماذا التردد؟ الباب مفتوح، وليس مفتوحا فقط لأن يتوب الإنسان، ويقلع هو ندم، وعزم على أن لا تعود، وإقلاع عن الذنب، ورد المظالم لأهلها فتوبة صادقة هذه التوبة إذا تبت توبة صادقة يفتح الباب لك باب آخر أعظم تبدل السيئات حسنات، وهذا من أعظم الأبواب الجميلة الرائعة التي فتحها الله تعالى لعباده المؤمنين، ولذلك روى الطبراني من حديث أبي فروة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "جاءه فسئل فقال أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها ولم يترك حاجة ولا داجة هل له من توبة قال أسلمت قال نعم قال فافعل الخيرات واترك السيئات فيجعلها الله تعالى لك خيرات قال وغدراتي وفجراتي يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم نعم يغفرها الله لك تبدل حسنات " فخرج الرجل من عند الرسول صلى الله عليه وسلم وهو مكبر حتى قال: توارى عنهم إذا فهذه نعمة، ويضع تضع الآيات قاعدة التوبة وشروطها { وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً } البداية توبة.. ندم.. عزم.. إقلاع، والنهاية في صدق التوبة العمل الصالح، وهذه لفتة إيمانية رائعة الحقيقة لفتة قرآنية رائعة، وجميلة أن النفس الإنسانية علاج الإقلاع عن الخطأ هو العمل الصالح أحل محل الخطأ.. العمل الصالح لا تصور أنك عندما تقلع عن ذنب أنك فعلا ستتركه إنما أحل محله العمل الصالح ترجم هذا الإقلاع، وهذه التوبة على عمل صالح ولذلك { إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً } الخبير بالنفس الإنسانية الذي خلق النفس الإنسانية جل وعلا جعل هذا العلاج الناجع بدل العلم السيئ عمل صالح ثم قال عز وجل { وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ } رجع للصفات مرة أخرى بعد هذا البيان المعترض، والرائع، والجميل.. المهم في حياة الناس قضية التوبة التي يغفل عنها كثير من الناس سيأتي إن شاء الله البيان، والتفصيل فيها في حينها في حلقتها رجعة مرة أخرى إلى صفات عباد الرحمن، ومن صفاتهم المهمة { وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً } لا يشهدون الزور تحتمل معنيين المعنى القريب أنهم لا يؤدون شهادة الزور، ولا يمكن أن يؤدوها، والمعنى الآخر أنهم لا يمكن أن يتواجدون مجرد تواجد في مجلس أو مكان كلام يقع فيه الزور فهم تماما لا يحبون هذا، وينبذونه بكل ألوانه، وأصنافه لا يمكن أن يشهدوا مشاهد أو تلك المجالس التي فيها قيل وقال وزور { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً } الصفة الحادية عشر يصونون أنفسهم، واهتماماتهم عن اللغو وعن الهزر، وعن القيل والقال ولذلك { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ } ومجالس اللغو، والكلام، والقيل والقال.. لا يشغلون أنفسهم بمثل هذا..
    بل حتى، ولا يلوثونها حتى بمجرد سماعها.. لا يسمعونها مجرد السماع فضلا عن الشغل فيها.. إنما يكرمون أسماعهم عن ملامستها لمثل هذه الكلمات، ومثل هذا الهزر، والقيل والقال { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً } ثم صفة أخرى { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } كما ذكرنا في الحلقة الماضية استجابة، وطاعة، وفيه تعريض للمشركين، والكافرين الذين فعلا خروا أمام الآيات لم يسمعوا إنما انكبوا ورجعوا أغلقوا آذانهم، وأعموا أبصارهم، ولم يعد يسمعوا لكلام الله عز وجل.. أما صفة عباد الرحمن لا فقد فتحوا الآذان والأسماع والأعين والأبصار لكل ما يقوله الله استجابة وطاعة { لَمْ يَخِرُّوا } تعبير قرآني جميل يوضح خطورة الغفلة والانطماس، والتعصب الأعمى والله المستعان
    لا للوصول؛ لأن نكون من عباد الرحمن، ومن أولياء الرحمن، ومن حزب الرحمن.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 7:24 am