الشورى

ادخل ياجميل وشارك مع على شعبان الشورى

قران كريم.خطب دينية .اسلاميات متنوعة.سؤال وجواب. اغانى عربية واجنبية .شات عربى واجنبى.موسيقى.رنات .رسائل. اقوى موقع للبرامج .


    تربية الاولاد (ج 2)

    شاطر
    avatar
    salma
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 86
    تاريخ التسجيل : 03/04/2010

    تربية الاولاد (ج 2)

    مُساهمة من طرف salma في الأربعاء سبتمبر 29, 2010 1:41 pm

    تربية الأولاد - الجزء الثاني
    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
    . من صفات عباد الرحمن أنهم لا يكفيهم أنهم يبيتون لربهم سجدا وقياما، وأنهم يتسمون، ويتصفون بتلك الصفات، والسمات التي ذكرناها
    .. بل إنهم يقولون كما أخبر الله تعالى عنهم، { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} فهم يطلبون من الله تعالى أن يكون أولادهم، وأزواجهم من الصالحين قرة أعين لهم.. حتى يكونوا أيضا عباد للرحمن يتضاعف عباد الرحمن بأزواجهم، وذرياتهم، وأولاد أولادهم، وهكذا حرص عباد الرحمن يحبون الخير لغيرهم.. كما يحبونه لأنفسهم.. كيف إذا كان هذا الخير هو الإيمان، والإسلام، والصلاح، والهداية؟ وكيف إذا كان هذا الخير بدأ بالزوجة، والذرية، والولد؟


    إذا نقول مهم جدا كما يقولون العلم في الصغر كالنقش على الحجر.. يقولون أن العملية التربوية للأولاد والأبناء90% تقريبا منها تكون في الخمس سنوات الأولى للولد، وهذه تؤكد حقيقة جميلة قد نغفل نحن الآباء، والأمهات عن تربية الخمس سنوات نظنه صغيرها نوكل أمره للخادمات.. نتركه يلهوا على البلاي استيشن، والشاشات، ونفرح إن غفل عنا، وتلهى عنا مع أنه 90% من الأمور التربوية تؤخذ للصغير، وهو عمره تقريبا خمس سنوات.
    ولذلك لا غرابة، ولا عجب أن نرى الكثيرين الآن من الأجيال هذا حالهم في بعض الجوانب، ويشكوا الآباء، والأمهات عقوق الأبناء في كثير من التصرفات، والأفعال.. مهم جدا أن يكون الوالدان قدوة للأولاد، وأن ترسم القدوة الصالحة للأولاد.. أجريت دراسة في إحدى الجامعات في بعض البلاد العربية حول المثل الأعلى، والقدوة لدى الطلاب في الجامعة..
    العجيب يا إخوانا أن الدراسة أظهرت أن أكثر قدوات الشباب من عينة الدراسة تركزت على المجال الرياضي بالدرجة الأولى.. هذا.. أولا المجال الرياضي.. نجوم الرياضة ثم جاء بعد ذلك في مجال الأسرة، وجاء في الدرجة الثالثة في المجال الديني الذي هو النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذه مصيبة يا إخوة.. معنى ذلك أن هذه مسئولية المربين، والآباء والأمهات.

    يقول الله -عز وجل- يقول: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } طيب يعني لماذا غاب المفهوم؟ القدوة الحسنة لدي الشباب الآن إذا سئل أي مسلم أي شاب من هو قدوتك؟ قال: النبي -صلى الله عليه وسلم- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غاب هذا المعنى.. اسألوا أنتم الآن أولادكم، وانظروا في شبابكم غدا في طلابكم.. اسألوهم من هم القدوة بالنسبة لك، وستجدون الإجابة العجيبة.. حقيقة..

    طيب هل يكفي الدعاء بصلاح الأولاد، والذرية، ونقف عند مجرد الدعاء، وتكون القضية مجرد أماني؟
    نحن نقول فعلا رغم أهمية دعاء الوالدين، والتي جعلها الله دعوة مستجابة قال: ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن ذكر فيهن دعوة الوالد لولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم" لكن رغم أهمية الدعاء لابد من فعل الأسباب { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} من يسأل الله تعالى صلاح الذرية، ويقف عند هذا الحد، ومن العقل أن الإنسان يفعل الأسباب له.. إذا سألت الله شيء لابد أن تفعل ما تقدر عليه.. إذا سألت الله مثلا رزق ما يمكن أن تجلس في بيتك، وتقول: رب ارزقني.. لو سألت الله الذرية لا يمكن أن يأتيك ذرية، وأن لم تسعى للزواج.. لو سألت الله تعالى الجنة أو سألت الله تعالى علم لا يمكن أن يحصل لك إلا بالسعي في العلم، والطلب.
    ولذلك لو سألت الله تعالى صلاح الأولاد لا يمكن.. أين يصلح الصلاح بمجرد الدعاء أو بمجرد الكلام أو الأماني؟ لابد من فعل الأسباب، وتهيئة الأسباب فعلا لصلاح الذرية.
    ولذلك من فعل الأسباب أولا مثلا اختيار الزوجة أو اختيار الزوج لنقل من الذكر، والأنثى.. فإن الفتاة التي يتقدم إليها غير صالح عليها أن تنتبه.. كذلك الرجل أو الشاب يتقدم إلى فتاة غير صالحة فعليه أن ينبه.. فإن البداية بصلاح الأولاد لاختيار الزوج، والزوجة.. ثم أيضا بحسن التربية، وفن التعامل مع الأولاد، وأنا دائما أكرر، وأقول: يا ليتنا ندرس دورات، وندخل دورات في فن التعامل.. أصبح اليوم التعامل مع الأولاد يحتاج إلى فن.. إلى دورات تدريبية.. إلى اطلاع.. إلى تدريب على مثل هذا الأمر.. كثير من الأجيال الحديثة الآباء الجدد، والأمهات الجدد مع الأسف يجهلون كثير من معاني التربية، ومن أساليب التربية، وفن التعامل مع الأولاد.
    النبي -صلى الله عليه وسلم- يا إخوة، ويا أخواتي الكرام لاحظوا الاحترام، والتقدير المتبادل بينه، وبين بنته فاطمة كما تروي عائشة كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخلت عليه فاطمة قام إليها فاستقبلها.. فأجلسها مكانه.. الله.. يا سلام.. عجيب من يفعل هذا؟
    الوالد الأب.. الأب هو الذي يقوم، ويستقبل، ويقبل، ويفسح لها المجال فتجلس مكانه، ولذلك لا غرابة بقية الأثر لما قالت عائشة، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل على فاطمة قامت إليه فاستقبلته فقبلته فأجلسته مكانها، والجزاء من جنس العمل.. اغرس.. ماذا تريد؟ قدوة؟ اغرس.. ماذا تريد؟ وستحصل على النتاج..
    هكذا تكون التربية للأولاد فعلا.. لذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الأولاد، ومع الصغار، والأطفال له منهج عجيب حقيقة من أعظم منهجه إدخال السرور في قلب الصغير.. مهما كان.. كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يضع في فمه قليل من الماء البارد ثم يمجه في وجه الحسن، ويضحك له.. ثم يضحك الحسن كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: محمود بن الربيع عقلت من النبي -صلى الله عليه وسلم- مجة مجها في وجهي، وأنا بن خمس سنين من دلو كان يمازح الحسن، والحسين، ويجلس معهما، ويركبهم على ظهره، ويقول نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما.. كان -صلى الله عليه وسلم- يبلع لسانه.. يخرج لسانه للحسن، والحسين بن علي.. فإذا رأى الصبي حمرة لسانه هش، وبش له -صلى الله عليه وسلم-..
    كان مرة يخطب الجمعة، والناس في خطبة جمعة، ومع ذلك فإذا بالحسن يتخطى المصلين، ويتعثر في ثوبه الطويل.. فإذا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ينزل من منبره فيرفع الحسن معه.. سبحان الله! الجمعة تلهينا أن نتحرك فيها أو نفعل ينزل النبي -صلى الله عليه وسلم- من منبره فيرفع الحسن.. ثم يرفعه معه.. يعني كان تعامل عجيب.
    والله يا أخوة خرج يوم من الأيام هو، ومجموعة من الصحابة يبدوا في مهمة، وإذا بالطريق الحسن يلعب مع الصبيان الصغار ثم تقدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المجموعة فإذا به يحاول أن يمسك الحسن بيديه.. يبسط يديه هكذا يحاول يمسك الحسن مرة ها هنا، والغلام يفر من هاهنا، وها هنا فقبض عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- فرفعه، ووضع يد فوق رأسه، ويد تحت ذقنه ثم قبله النبي -صلى الله عليه وسلم- كأنه يقول للصحابة من خلفه مهما بلغتم من المناصب.. مهما بلغتم من الوجاهة.. مهما كانت وجاهتكم، ومناصبكم، وكبركم إلا أنه واجب عليكم أن تلاعبوا أطفالكم، وصغاركم، وأن تمازحوهم.. كأن رسالة من النبي -صلى الله عليه وسلم- يا أيها الآباء.. يا أيها الأمهات مهما كنتم مشغولون فإن لأولادكم عليكم حق..
    إن أردن فعلا التربية الحقيقة للأولاد، والبنات، وهذا الكلام يطول فيه.. لكن جميل جدا أن من صفة عباد الرحمن دعائهم أن الإنسان ينهج { رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً } هكذا كانت دعوتهم.
    نسأل الله تعالى أن يتقبل منا، ومنكم، وأن يصلح لنا أولادنا، وذرياتنا، وأن يصلح شباب المسلمين، وأولادهم جميعا

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 7:24 am