الشورى

ادخل ياجميل وشارك مع على شعبان الشورى

قران كريم.خطب دينية .اسلاميات متنوعة.سؤال وجواب. اغانى عربية واجنبية .شات عربى واجنبى.موسيقى.رنات .رسائل. اقوى موقع للبرامج .


    العمل الصالح (ج 1)

    شاطر
    avatar
    salma
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 86
    تاريخ التسجيل : 03/04/2010

    العمل الصالح (ج 1)

    مُساهمة من طرف salma في الأربعاء سبتمبر 29, 2010 1:50 pm

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.. مرة أخرى أهلا وسهلا بكم مع برنامجنا عباد الرحمن.
    موضوعنا اليوم مهم جدا ألا وهو العمل الصالح
    ..
    وهذا من أعظم صفات عباد الرحمن، ولذلك الله -عز وجل- أكد على قضية لما أحدث التوبة أو أخبر بإحداث التوبة من العبد الصالح.. يعني من عباد الرحمن أكد الله –تعالى- قال:
    { وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} ثم قال في الآية التي بعدها
    { وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً }
    وقوله {وَعَمِلَ صَالِحاً} يعني عمل بما أمره الله فأطاعه، وتجنب ما نهاه الله تعالى عنه، واجتنبه والله –تعالى- يذكر أن من يفعل هذه الأفعال المشينة التي ذكرها في الآيات
    { لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} قال: وأخبر أنه { يَلْقَ أَثَاماً } لكنه فتح الباب للنادمين
    ..
    كما ذكرنا في الحلقة الماضية { إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ} الإيمان هو التصديق بما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- قال: { وَعَمِلَ عَمَلاً} أي، وعمل بما أمره الله من الأعمال الصالحة، وانتهى عما نهاه الله –تعالى- عنه.. قال: { فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}، وكان في حديث معاذ بن جبل؛ لأن الله –تعالى- أعطانا محاية.. محاية نمحي بها الذنوب، والسيئات.. فقال: "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحوها وخالق الناس بخلق حسن" هذه المحاور الثلاثة في الحديث جميلة، ورائعة.. يعني لا يتعدى التعامل في الحياة لأي إنسان.. لا يخرج عن هذه المحاور الثلاثة
    .
    التعامل مع الله.. التعامل مع النفس، والتعامل مع المخلوقين،
    ولذلك رسم النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه المحاور الثلاث هذا المنهج الجميل الرائع.. التعامل مع الله قاعدته "اتق الله حيثما كنت"، والتعامل مع النفس "وأتبع السيئة الحسنة تمحها" والتعامل مع الناس "وخالق الناس بخلق حسن" والذي يهمني الآن في الحديث ما يخص هذه الصفة في هذه الحلقة هي العمل الصالح.. إذا وقع الإنسان في عمل سيئ.. يعني طبيعة البشر "كل بن أدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" لكن هنا يتبع ذلك العمل السيئ عمل آخر صالح، ولذلك قال الله تعالى:
    { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ**** إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ}
    لاحظ قال: {يُذْهِبْنَ} ولاحظ قال في الحديث "تمحو" تمحوها يعني تقضي عليها ما قال تمحوها.. تمحوها تقضي عليها تماما، ومن هنا كان جمال هذه النصوص في كيف فعلا تكون قضية محو السيئات، والقضاء عليها

    توجيهات القرآن ومشاداة القرآن لمن ذلت قدمه أو أخطأ، ووقع في الذنب.. ألا يستمر في خطأه، والحمد لله لا يكفر بخطئه، ولا يخرج من الدين بخطئه.. بل يفعل حسنة، والحسنة هي عمل صالح، وينتهي الأمر بفضل الله –تعالى- ولذلك عباد الرحمن بشر، وهم غير معصومين هم يخطأون، ويصيبون كما قلت "كل بني أدم خطاء" لكن "خير الخطائين التوابون" إذا ما صفة عباد الرحمن؟ هل هم غير بقية الناس.. لا يذنبون.. لا.. هم كغيرهم من الناس يذنبون، ويخطأون.. لكنهم يتميزون بشيء آخر.. قد لا يتميز به آخرون، وهو أنهم لا يصرون على خطأهم لا يصرون على معصيتهم.. نعم ربما وقعوا في المعصية، والخطأ.. لكنهم لا يصرون عليها.. بل سرعان ما يتنبهون، ويخرجون أنفسهم من ظلمات المعصية ينقلونها إلى نور الطاعة.. إلى نور العمل الصالح.. يستغفرون الله.. يتوبون إلى الله، ولذلك يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" هذه فيها طرفة مرة من المرات.. يعني أحد الإخوة ذكر هذا الحديث فجاءه أعرابي يقول: يا شيخ الذنبله هذا وشي الذنبله وشي هو وصلها "كمن لا ذنب له" هذا المعنى، وليس الذنبلة كما أشار لها ذلك الأعرابي.. الله -عز وجل- يقول:
    {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ} ثم لاحظ قال:
    { وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } ما جزاء هؤلاء يا رب؟
    قال:
    { أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ }
    وبحسب العمل تكون منزلة الإنسان.. أي ميزان عند رب العالمين العمل الصالح، والتقوى، ولا ميزان غيرها،
    { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }
    اعمل ما شئت.. قم بما شئت.. لكن قضية يعني منزلتك عند الله بقدر عملك الصالح.. ثم قال:
    { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }
    ويوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون، وقال:
    { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً} سيحضر العمل الصالح، والسيئ في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، وقال:
    { وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ } كل هذه تؤكد على قضية العمل، والعمل الصالح قال:
    { لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
    ، { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}
    وهذا في سورة تبارك لما قال:
    {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.. { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} قال: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} لماذا؟
    { لِيَبْلُوَكُمْ} يختبركم يمتحنكم { أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} ما هي مادة الامتحان؟
    ما هو موضوع الامتحان؟
    { أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}، {وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
    إذا باختصار الإسلام الحق لا يفصل ما بين الإيمان، والعمل.. العقيدة الصحيحة تقول: العمل الصالح، والإيمان متلازمات، وفصلهما يؤدي إلى عزل الإسلام عن مجال الحياة تماما.. الذين يقولون: يعني الإيمان يكفي الإيمان بالقلب، ويكفي أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قلت له: يا أخي تفصل هذه المعاني أتجعل الإسلام شيء، والحياة شيء؟ ولا يمكن فصل الحياة عن الإيمان، وعن فعل الدين لله -عز وجل- هذا يؤكده قوله دع ما لقيصر لقيصر، وما لله لله.. من قال هذا؟ بل الإسلام جاء؛ ليكون الحياة كلها لله.. بهذه المعاني الجميلة، ولذلك جاءت التوجيهات النبوية تدعو إلى العمل تحث عليه كما في حديث أبي هريرة قال -صلى الله عليه وسلم- "إن الله لا ينظر إلى صوركم وإلى أعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" ليس الإيمان بالتمني، ولا بالتحلي، ولكن بما وقر في القبل وصدقته الأعمال
    .
    من الذي يصدق ما في القلب هو العمل الصالح في الحديث القدسي الله –تعالى- يقول: "يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها" الله -جل وعلا- يعلن هذا.. قال: "فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" والحديث عند مسلم في صحيحه، والأحاديث في هذا الباب عجيبة

    النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة" فسيلة يعني فرخ النخلة الصغيرة نخلة التمر يقول: "إذا قامت الساعة وفي يد أحكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليفعل" لماذا؟ إلى آخر اللحظات ستقوم الساعة ما فائدة غرس هذه الفسيلة.. ستقوم الساعة.. سينتهي الأمر.. ما تدرك هذه الفسيلة أن تنتج، وتثمر للناس.. يعني سبحان الله! لاحظوا التربية إيمانية تربية الإسلام العظيم في نفس الإنسان إلى أن يعيش في هم العمل إلى آخر لحظة.. حتى وإن كان ستقوم الساعة حتى، وإن كان ستقوم الساعة..
    مجرد النية في غرس الفسيلة هذا يكتب للإنسان فيها أجر، وعمل عند الله سبحانه وتعالى.

    إذا لاحظ كيف أن النصوص من الآيات من القرآن كيف أن تربط الإيمان دائما بالعمل الصالح، وهذا تكرر في القرآن كثيرا.. الإيمان دون عمل يخالف توجيهات القرآن التي تقرن دائما، وأبدا بين الإيمان، وبين العمل الصالح عند النظر في آيات القرآن نجد أن كلمة العمل تعد أكثر الكلمات ورودا في القرآن.. ذكرها القرآن مرارا، وتكرارا بجميع مشتقاتها.. فأشار إلى كلمة عمل تسعة عشرة مرة، وعملوا ثلاث وسبعون مرة، وتعملون ثلاث وثمانون، ويعملون ست وخمسون مرة، وأعمالهم سبع وعشرون مرة، ويعمل أربعة عشر مرة.. فضلا عن بقية المشتقات التي ذكرت مرات، وأنها بمعنى أنها أعمل، ويعمل، وعملكم، وعملا، وأعمالكم، وأعمالنا، وعامل، وعاملون، وعاملين.. يصل مجموع هذه الإشارات إلى ما يقارب 330 مرة.
    هناك أشارات أخرى أيضا عديدة في مترادفات كلمة العمل مثل فعل ويفعلون، وصنع ويصنعون، ومثل الأمر اليسير أكل الطيبات استباق الخيرات هذه كلها أعمال، ولو تأملنا هذه لوجدنا مضاعفة مثل هذه المعاني في القرآن؛ لأن كل القرآن جاء؛ ليجعل قلب الإنسان ينبض بالعمل، والجوارح كلها تتحرك بالعمل.. طيب من آمن وعمل صالحا ما هي النتيجة؟
    الذي يؤمن عقيدة بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ثم يعمل صالحا ما هي النتيجة؟ { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}...
    { فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } ما معني هذه الآية؟

    يعني باختصار أيها الناس السعادة هي بالإيمان، والعمل الصالح.. الحياة الطيبة كما أخبر القرآن، وأخبرت هذه الآية الحياة الطيبة = الإيمان + العمل الصالح
    .
    لا تبحث عن الحياة الطيبة في غيرها؛ لأن الذي خلقك أيها الإنسان هو الله، والله تعالى أنزل القرآن، وأخبر في القرآن أن الحياة الطيبة لا يمكن أن توجد إلا في الإيمان + العمل الصالح.. هذا معنى الآية.. ثم تعال انظر بقية الآيات الكريمة في القرآن
    { وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً}،
    { إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً}،
    { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً } قال:
    { إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً}،
    { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً } من الذي له جنة الفردوس؟
    من الذي يطلب الجنة؟
    { الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ويقول الحق -عز وجل- { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً }،
    وهنا يتأكد سؤال مهم.. متى يكون العمل صالحا؟ متى نعرف أن العمل هذا فعلا صالح.. لا يمكن أن يسمى العمل صالحا إلا بشرطين.. ذكرهم العلماء الإخلاص لله إذا أردت به وجه الله، والصواب في العمل.. هنا يكون العمل صالح، وإلا فما عداه لا يمكن أن يسمى عمل صالح ليس لأي أحد يعمل عملا، ويقول هذا عمل صالح.. إذا كان عملك لله هذا واحد.
    الأمر الثاني: إذا كان العمل صواب وفق عمل الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهنا والدليل على ذلك دليل الإخلاص قول الله -عز وجل- كما في سورة الكهف
    { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً }
    شرط العمل الصالح لا يشرك بعبادة ربه أحدا.. يريد بهذا العمل وجه الله.. هذه واحد.. ثم يريد الصواب كما في الحديث "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" يعني مردود عليه..
    إذا فلا عبرة بالعمل إذا لم يكن خالص لله صواب على سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم
    -.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 7:24 am